مناشدة محب للدكتور البوصيلى :
**************************
هل إذا ناشدتك الله فى خطابك ، يا دكتور بوصيلى ، ستسجيب للمناشدة ، وتتواضع لله، فترحم متابعيك ، وتشفق على محبيك الذين يحسنون الظن بك ، ولا يعلمون حقيقة لماذا انت تجهد نفسك فى حشو أدمغتهم بأمور ليست من أصول العقيدة القطعية المحكمة البينة فى كتاب الله وسنة رسوله كالتوحيد وصوره وأنواعه وعكسه من الشرك الأكبر والأصغر حتى يجتنبوه ويجتنبوا ذرائعه ، وأركان الأيمان وأصوله وعكسه من الكفر وأنواعه والنفاق وأنواعه والرياء حتى يحذروه، ويحذروا بواعثه ، ونحو ذلك، والتى يحتاجها أغلب الناس وبسطاؤهم ، ويحتاجون لتقوية إيمانهم وتصحيح عقائدهم مما قد يشينها من بعض الخرافات والبدعيات والشركيات الصغرى أو الكبرى المنتشرة فى عصرنا هذا ، والذى هو من عصور آخر الزمان، والتى تكثر فيه الفتن والمحن والخرافات والممارسات البدعية والعقدية الخاطئة والشاذة !!!!!!!!!!!!!
هل التوسل والاستغاثة بالأموات ممن يعتقد بانهم اولياء ، والاستشفاع بهم ، ودعاؤهم من دون الله بشفاء المرضى واستيهاب المولود وتزويح العانس وتفريج الكروب ونحوها ، وكذلك الصلاة فى المساجد التى بها قبور ، وتفسير النهى عن الصلاة فيها بموضع السجود وليس مبنى المسجد المقام عليه ، والذى حاء توضيحها ودحض شبهتها فى حديث عائشة رضى الله عنها عن كنيسة بالحبشة فيها تصاوير رأتاها ام حبيبة وأم سلمة رضى الله عنهما : " اولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح بنوا عل قبره مسجدا " رواه البخارى ومسلم فى صحيحيهما.
وطبعا هذا لا يبرره وجود قبر النبى بالمسجد النبوى الشريف ، والذى طرأ بناء المسجد عليه لاحقا ، وإنما دفن صلى الله عليه وسلم ببيت عائشة رضى الله عنها !
هل ذلك ومثله وأشباهه من أصول وأركان العقيدة الأولى بالبيان والتعليم والخطابة والوعظ والإذاعة والنشر !!!!!!!!!!!!!!!
والانكى من ذلك انك تستدعى حوارا بينك وبين بعض مخالفيك وهم غائبون ، وتبدو وكأنك ممتطى صهوة فرس على أرض تخلو من وطيس المعارك، مظهرا وضع الفروسية ، وتوهم الناس بأنه حاورك وقال لك ، فرددت عله وأفحمته بكذا ، والرجل غائب لا يملك قولا ولا ردا ولا دفاعا، ومن ضمن ردك عليه تفسيرك بأن المقصود بالمساجد المنهى بنائها على القبور بمواضع السجود التى دحضنا شبهتها آنفا !!!!!!!!!!!!!!
وان كون قبر النبى صلى الله عليه وسلم داخل المسجد النبوى ليس فيه دلالة على صحة قولكم ودعواكم ، لأن النبى صلى الله عليه وسلم دفن ببيته فى حجرة عائشة رضى الله عنها ، لأن الأنبياء يدفنون حيث يقبضون ، وإنما طرأ بناء باقى المسجد من جهة القبر فى التوسعات التى حدثت فى عهد الخليفة الوليد بن عبد الملك فى اواخر العقد التاسع من الهجرة عام ٨٨ هجرية ، وحدث فى هذا الزمان نزاع عظيم ومدافعة أعظم على توسعة المسجد من جهة بيت النبى صلى الله عليه وسلم وقبره لتشمل القبر ، وانتهى ذلك الى تنفيذه بقوة السلطان ، فهل يغير ذلك من الحكم الشرعى القطعى فى منع اتخاذ المساجد على القبور ، فالمساجد لله ، فلا يدعى فيها مع الله أحدا ، أما الاضرحة والقبور فهى مصنع ومنبع الطقوس التى تختلط فيها دعاء المقبور مع الله أو من دون الله، والسجود عندها، واعتقاد أن الصلاة فيها افضل من الصلاة فى المسجد، هذا غير طقوس التمسح بها والطواف حولها ، وتقديم الذبائح والقرابين، والله تعالى قال (فصل لربك وانحر) [الكوثر : ٢] ، فالذبح إذا قدم كقربان يكون لله كما أن الصلاة لله، والنذر للمقبورين فيها ، يعنى لغير الله ، والله تعالى يقول (وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق) [الحج : ٢٩]، فالنذر عبادة كما الطواف عبادة، وكل ذلك عبادات لا ينبغى توجيهها إلا لله وحده !!!!!!!!!!!!!!!!!!
استحضارك لفيديو أحد الدعاة وهو غائب وترد عليه ، دون أن تحضره وتتيح له الرد، وتستغل غيبته ، يخالف مبدأ العدل فى القول، الذى جاء الأمر به صراحة فى قوله تعالى ( وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ءا قربى) [ الأنعام : ١٥٢] ٠
هل يعد شىء من هذه المسائل أصلا من اصول العقيدة التى وردت فى نصوص بينة محكمة ، ام هى من الفروع والشبهات التى اختلف فى أصولها وتفاصيلها علماء كثر ، منهم من يعد من كبارهم ؟!!!!!!!
هل دعا الى دعواك وأقوالك فى مثل هذه المسائل الفرعية الملتبسة وقدمها على غيرها من الاصول والأركان - وأكد عليها وجعلها محور خطابه - صراحة وبما لا يحتمل اللبس او الشك، النبى صلى الله عليه وسلم او الخلفاء الراشدون ، او العشرة المبشرون بالجنة ، أو تواتر فعله عن علماء الصحابة من السابقين الاولين من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان ، محل الاتباع والأسوة ، ألا تحب أن تستبرئ لدينك وعقيدتك وعرضك - ولمحبيك كذلك - باتقاء الشبهات وتلافى الملتبسات !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
ألا تقف يادكتور بوصيلى حيث وقف خيار القوم السابقين من خير القرون ، وهم خيرة أسلافنا وساداتنا ، ألا يسعك يا دكتور ما وسعهم ؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
يا دكتور لا يكن مستمعوك او محبوك أشقى الناس بك بما تثيره وتكرس جهدك فى اذاعته فيهم ونشره بينهم من شبهات وملتبسات تفتنهم عن صحيح أصول العقيدة البيتة المحكمة ، وتغمسهم غمسا فى تفصيلات الامور المشتبهات والملتبسات بما لا يستبرئ لدينهم وعقيدتهم وعرضهم